الشيخ حسين آل عصفور
8
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
مفتاح [ 936 ] [ في ذكر اشتراط الإذن في التصرف من الشريك ] ثمّ أنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما يترتب على الشركة من الأحكام بعد انعقادها بأحد أسبابها ، سواء كانت بالمعنى الأعمّ أو الأخص ف * ( لا يجوز لأحد الشركاء التصرف في ) * المال * ( المشترك ) * أو في أحد الحقوق المشتركة * ( إلَّا مع إذن الباقين ) * أو من يقوم مقامهم بالوكالة أو الولاية * ( فيقتصر على المأذون ) * فيه شرعا ، لأنّه لا يحلّ مال امرء مسلم إلَّا بطيب نفسه . ففي خبر الحسين بن المختار قال : قلت لأبي عبد اللَّه « عليه السلام » : الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختلف شيئا إله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبين له ؟ فقال : شوه إنّما اشتركا بأمانة اللَّه وإنّي لأحبّ له إن رأى شيئا من ذلك أن يستر عليه ، وما أحبّ أن يأخذ منه شيئا بغير علمه . وفي خبر إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر « عليه السلام » في جارية بين رجلين وطأها أحدهما دون الآخر فأحبلها ، قال : يضرب نصف الحدّ ويغرم نصف القيمة . وفي خبر أبي علي بن راشد قال : قلت له : إنّ رجلا اشترى ثلاث جوار قوّم كلّ واحدة بقيمة ، فلمّا صاروا إلى البيع جعلهن بثمن فقال : للبيّع لك عليّ نصف الربح ، فباع جاريتين بفضل على القيمة وأحبل الثالثة ، قال : يجب عليه أن يعطيه نصف الربح فيما باع وليس عليه فيما أحبل شيء .